أبي بصير
54
مسند أبي بصير
قال : وإن المؤمنين ليرونه في الدنيا قبل يوم القيامة ألست تراه في وقتك هذا ؟ قال أبو بصير : فقلت له : جُعلت فداك ! فاحدّث بهذا عنك ؟ فقال : لا ، فإنّك إذا حدّثت به فأنكره منكر جاهل بمعنى ما تقوله ، ثم قدّر أنّ ذلك تشبيه كفر ، وليست الرؤية بالقلب كالرؤية بالعين ، تعالى اللَّه عمّا يصفه المشبّهون والملحدون . « 1 » 62 - 13 . التوحيد : حدَّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه الله قال : حدَّثنا الحسينبن الحسنبن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن ابن سنان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام في خطبته : أنا الهادي ، وأنا المهتدي ، وأنا أبو اليتامى والمساكين وزوج الأرامل ، وأنا ملجأ كل ضعيف ومأمن كل خائف ، وأنا قائد المؤمنين إلى الجنّة ، وأنا حبل اللَّه المتين ، وأنا عروة اللَّه الوثقى وكلمة التقوى ، وأنا عين اللَّه ولسانه الصادق ويده ، وأنا جنب اللَّه « 2 » الّذي يقول : « أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ » « 3 » وأنا يد اللَّه المبسوطة على عباده بالرحمة والمغفرة ، وأنا باب حطّة ، من عرفني وعرف حقّي فقد عرف ربّه لأني وصيّ نبيه في أرضه وحجّته على خلقه ، لا ينكر هذا إلّارادٌّ على اللَّه ورسوله . « 4 » 63 - 14 . التوحيد : حدَّثنا عليّ بن أحمد بن محمّد بن عمران الدقّاق رحمه الله قال : حدَّثنا محمّد بن أبي عبداللَّه الكوفي ، عن محمّد بن إسماعيل البرمكي قال : حدَّثنا عليّ بن العباس قال : حدَّثنا عليّ بن أسباط ، عن سيف بن عميرة ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله عز وجل : « وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي » « 5 » قال : من قدرتي . « 6 »
--> ( 1 ) . التوحيد ، ص 117 ؛ بحار الأنوار ، ج 4 ، ص 44 ( كتاب التوحيد ، باب نفي الرؤية وتأويل الآيات فيها ، ح 24 ) . ( 2 ) . الجَنب : « الطاعة » في لغة العرب ، يقال : هذا صغير في جَنب اللَّه ، أي في طاعة اللَّه عز وجل ، فمعنى قولأمير المؤمنين عليه السلام : « أنا جَنب اللَّه » أي : أنا الّذي ولايتي طاعة اللَّه ، قال اللَّه عز وجل : « أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ » أي في طاعة اللَّه عز وجل . ( التوحيد ، الصدوق ) ( 3 ) . سورة الزمَر ( 39 ) ، الآية 56 . ( 4 ) . التوحيد ، ص 164 . ( 5 ) . سورة الحجر ( 15 ) ، الآية 29 . ( 6 ) . التوحيد ، ص 172 .